حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٢
هذا، و لا تعارض - أيضا - إذا كان أحدهما قرينة على التصرّف في الآخر، كما في الظاهر مع النصّ أو الأظهر، مثل العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد، أو مثلهما ممّا كان أحدهما نصّا أو أظهر حيث إنّ بناء العرف على كون النصّ أو الأظهر، قرينة على التصرّف في الآخر.
و بالجملة: الأدلّة في هذه الصور و إن كانت متنافية بحسب مدلولاتها، إلاّ أنّها غير متعارضة لعدم تنافيها في الدلالة و في مقام الإثبات بحيث تبقى أبناء المحاورة متحيّرة، بل بملاحظة المجموع أو خصوص بعضها، يتصرّف في الجميع أو في البعض عرفا بما ترتفع به المنافاة التي تكون في البين.
و لا فرق فيها (٧٨٨) بين أن يكون السند فيها قطعيّا أو ظنّيّا أو مختلفا، فيقدّم النصّ أو الأظهر - و إن كان بحسب السند ظنّيّا - على الظاهر و لو كان بحسبه قطعيّا.
و إنّما يكون التعارض (٧٨٩) في غير هذه الصور ممّا كان التنافي فيه
(٧٨٨) قوله قدّس سرّه: (و لا فرق فيها.). إلى آخره.
يعني أنّه لا فرق في موارد الجمع العرفي بين صورها الأربعة الناشئة من قطعيّة السند و ظنّيّته في كليهما أو على الاختلاف.
(٧٨٩) قوله قدّس سرّه: (و إنّما يكون التعارض.). إلى آخره.
و أقسامه ستّة: لأنّه إمّا أن يكونا قطعيّي«»السند، أو ظنّيّين«»، أو مختلفين، و على التقادير: فإمّا أن يكونا قطعيّي«»الدلالة، و هما النصّان، أو ظاهري الدلالة