حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٥
فصل لا يخفى أنّ المزايا المرجّحة لأحد المتعارضين، الموجبة للأخذ به و طرح الآخر - بناء على وجوب الترجيح - و إن كانت على أنحاء مختلفة و مواردها متعدّدة (٨٥٧) - من راوي الخبر، و نفسه، و وجه صدوره، و متنه،
(٨٥٧) قوله قدّس سرّه: (على أنحاء مختلفة و مواردها متعدّدة.). إلى آخره.
فاعلم أنّه ينقسم المرجّح باعتبار معروض المزيّة الموجبة للرجحان إلى أربعة:
لأنّها تارة تكون عارضة لنفس الخبر كالشهرة الروائيّة«»، و أخرى لراويها كالأعدليّة و الأوثقيّة و الأفقهيّة، و ثالثة لمتنها كالفصاحة، و رابعة لمضمونها كالشهرة الفتوائيّة و موافقة الكتاب و مخالفة العامّة، فإنّ المخالف لهم هو الحكم الّذي هو مضمون الخبر، و هذه القسمة هي المرادة بقوله: (و مواردها متعدّدة).
و ممّا ذكرنا ظهر ضعف تقسيمه بهذا الاعتبار إلى خمسة لأنّ وجه الصدور ليس شيئا يعرضه مخالفة التقدّم، بل المعروض لها مضمونه، و باعتبار المحلّ الّذي يحدث فيه الرّجحان إلى ثلاثة: الصدوري، و هو الّذي يقرّب صاحبه إلى الصدور، و المضموني، و هو الّذي يقرّبه إلى الواقع، و الجهتي، و هو الّذي يقرّبه إلى الصدور لبيان الواقع، و هذه القسمة هي المرادة بقوله: (على أنحاء مختلفة).
و هل ينقسم باعتبار ما يرجّح به - و يقدّم بواسطته - إلى ثلاثة: بأن يكون الصّدوري موجبا لتقديم السند، و المضموني موجبا لتقديم المضمون بأن يحمل ظاهر الخبر الآخر على خلافه بعد الأخذ بصدوره، و الجهتي موجبا لتقديم الجهة