حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٣
ليس من جهة الاختلاف في حقيقته و ماهيته لوضوح أنّهم ليسوا في مقام بيان حدّه أو رسمه، بل إنّما كانوا في مقام شرح اسمه و الإشارة إليه بلفظ آخر و إن لم يكن مساويا له بحسب مفهومه، كاللّغوي في بيان معاني الألفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر، و لو كان أخصّ منه مفهوما أو أعمّ.
و فيه: منع لزومه و ذلك لأنّه لو كان «الفقيه» عبارة عن مرتبة الملكة فواضح لأنّ الاجتهاد - بمعنى الفعليّة، كما هو المفروض في التعريف - موقوف عليه وجودا، أو معرفة - حسب أخذه في تعريفه - و الملكة غير موقوفة عليه: لا وجودا، و هو واضح، و لا معرفة لعدم أخذه في تعريفه.
و إن كان عبارة عن مرتبة الفعليّة للزم توقّف الشيء على نفسه، لا الدّور المصطلح.
و منه: عدم الاطّراد: لصدقه على تحصيل الظنّ المعتبر«»على الحكم الفرعي، و على تحصيل الظنّ الغير المعتبر على الحكم الفرعي، و على تحصيل الظنّ مطلقا على الحكم الأصولي، و على الحكم الاعتقادي إذا كان شرعيّا، كوجوب الاعتقاد بالمعاد، و أمّا العقلي منه فقد خرج بقيد الشرعيّة.
و هذان الإشكالان لا يردان على الثاني: أمّا الأوّل فواضح، و أمّا الثاني فلأنّ الأخيرين غير واردين بمقتضى أخذ الفرعي فيه، و كذا الأوّل بناء على كون المراد من المدرك هو الحجّة، كما تقدّم.
و منه عدم الانعكاس: لأنّه لا يشمل تحصيل القطع - أو الأمارة المعتبرة الغير المفيدة للظنّ الفعلي، أو الأصل كذلك - على الحكم، و هو - أيضا - غير وارد على