حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٣
و أمّا الثاني (٨٢٥): فلتوقّفه على عدم كون الرواية المشهورة في نفسها ممّا لا ريب فيها، مع أنّ الشهرة في الصدر الأوّل بين الرّواة و أصحاب الأئمّة عليهم السلام موجبة لكون الرواية ممّا يطمأنّ بصدورها بحيث يصحّ أن يقال عرفا: إنّها ممّا لا ريب فيها، كما لا يخفى. و لا بأس بالتعدّي منه إلى مثله ممّا يوجب الوثوق و الاطمئنان بالصدور، لا إلى كلّ مزيّة و لو لم توجب«»إلاّ أقربيّة ذي المزيّة إلى الواقع، من المعارض الفاقد لها.
أوّلا: ظهور الكلام في كون الوصف بحال الموصوف.
و ثانيا: منع التعدّي إلى غير ما كان الكلام أقرب إلى الصدور، كما مرّ آنفا.
(٨٢٥) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الثاني.). إلى آخره.
و حاصله: منع كون الريب الإضافي أقرب إلى المعنى الحقيقي، بل الأقرب إليه هو الاستغراق العرفي، كما هو موجود في مورد الخبر لأنّ الشهرة الروائيّة«»في الصدر الأوّل ممّا توجب الاطمئنان بصدوره من كلّ جهة بحيث يصحّ عرفا أنّ يقال: إنّه ممّا لا ريب فيه، نعم لو كان الشهرة المذكورة لم توجب إلاّ نفي الريب في الجملة لتعيّن الحمل على الإضافي حتّى ينطبق العلّة على المعلول، و حينئذ لا يثبت مراد المستدلّ، بل اللاّزم التعدّي إلى مزيّة موجبة للاطمئنان بالصدور، لا مطلق القرب إلى الواقع، و لا الاطمئنان بغير الصدور.
و أورد عليه بعض محشّي الكتاب«»بما هو مركّب من مقدّمات:
الأولى: أنّ ظاهر الأمر في قوله: «خذ بالمجمع عليه» المولويّة.