حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٧
فصل التعارض و إن كان لا يوجب (٧٩٣) إلاّ سقوط أحد المتعارضين عن الحجّيّة رأسا حيث لا يوجب إلا العلم بكذب أحدهما، فلا يكون هناك مانع عن حجّيّة الآخر، إلاّ أنّه حيث كان بلا تعيين و لا عنوان
(٧٩٣) قوله قدّس سرّه: (التعارض و إن كان لا يوجب.). إلى آخره.
هذا الفصل معقود لبيان قاعدة التعارض بملاحظة أصل دليل الحجّيّة، و أمّا بملاحظة دليل آخر دلّ على العلاج - من الإِجماع و الأخبار - فسيأتي بيانها في الفصل البعدي، و لا بدّ - حينئذ - من بيان أمور:
الأوّل: أنّ الأمارة: إمّا أن تكون حجّة طريقا، و المراد منه في هذا المقام ما يكون الواقع ملحوظا في البين استقلالا أو جزءا، و هو ينقسم إلى أقسام ثمانية: لأنّ المجعول إمّا صرف الحجّيّة، أو المؤدّى طريقا لكي ينتزع الحجّيّة منه بناء على عدم كونها قابلة للجعل استقلالا.
و على أيّ التقديرين: فإمّا أن يكون الواقع ملحوظا استقلالا بمعنى أن يكون الملحوظ هو إيصالها إلى الواقع فقط، و تخصيصها بالحجّة دون غيرها من الأمارات لغلبة إيصالها دون غيرها.
و إمّا أن يكون ملحوظا جزءا بمعنى أن يلحظ معه وجود مصلحة في الأمر، أو في السلوك، أو في المتعلّق، ناشئة«»من قيام الأمارة، فهذه الأقسام الثمانية لا تفاوت فيها بحسب المهمّ الآتي.
و إمّا أن تكون حجّة موضوعا بمعنى أن يكون الملحوظ منها مصلحة أخرى