حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٧
هذا، مع ما في عدم بيان الإمام عليه السلام للكلّيّة (٨٢٧) كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا، و ما في أمره - عليه السلام - بالإرجاء بعد فرض التساوي (٨٢٨) فيما ذكره من المزايا
الظهور و ضعفه.
و الحقّ في الجواب أن يقال: إنّ ظاهر قوله عليه السلام: «فإنّ الحقّ في خلافهم»«»هو الإخبار عن غلبة الحقّ في المخالف لهم و أنّ الإيصال إلى الواقع في العمل به أكثر، فالحكم معلّق على هذا الموضوع، لا على القرب النظريّ الراجع إلى كونه مظنون الإيصال، فحينئذ لا يتعدّى إلاّ إلى ما هو مقطوع لكونه غالب الإيصال واقعا لا إلى القريب إليه في نظر الناظر، و المزايا المشكوكة كلّها من قبيل الثاني لا الأوّل، فلا يتمّ الاستدلال، فافهم، فإنّه دقيق.
(٨٢٧) قوله قدّس سرّه: (مع ما في عدم بيان الإمام عليه السلام للكلّيّة.). إلى آخره.
هذا شروع في الجواب العامّ، بعد الفراغ عن الإشكالات الخاصّة لكلّ واحدة من الفقرات الثلاث.
و حاصله: أنّ سكوت الإمام عليه السلام عن بيان الكلّيّة، و جوابه بالخصوصيّة، مع كون السؤال عن مطلق المتعارضين، يدلاّن على عدم إرادتها.
و فيه: أنّه يتمّ في المرفوعة، و أمّا في المقبولة - كما هو محطّ نظره بقرينة الجواب بعده - فلا إذ الجواب الأوّل فيها مشتمل على لفظ «الأصدقيّة» الدالّة على العموم حسب الفرض.
(٨٢٨) قوله قدّس سرّه: (و ما في أمره بالإرجاء بعد فرض التساوي.).
إلى آخره.
وجه الدلالة: أنّه فرض الراوي - بعد تلك الفقرات الثلاث المدّعى دلالتها