حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٧
التباين بينه و بين مجموعها، و من ملاحظة الترجيح بينهما و عدمه، فلو رجّح جانبها أو اختير (٨٥٥) فيما لم يكن هناك ترجيح، فلا مجال للعمل به أصلا، بخلاف ما لو رجّح طرفه أو قدّم تخييرا، فلا يطرح منها إلاّ خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور من التخصيص بغيره، فإنّ التباين إنّما كان بينه و بين مجموعها لا جميعها، و حينئذ فربما يقع التعارض بين الخصوصات، فيخصّص ببعضها ترجيحا أو تخييرا، فلا تغفل.
(٨٥٥) قوله قدّس سرّه: (فلو رجّح جانبها أو اختير.). إلى آخره.
أقسام لزوم أحد المحاذير من التخصيص ستّة:
الأوّل: أ ن يكون الخاصّان كلاهما أرجح، و لا إشكال - حينئذ - في طرح العامّ سندا بالمرّة.
الثاني: أن يكون سند كلّ واحد من الخصوصين و العامّ مساويا مع الآخر، و حينئذ إن اختير جانب الخاصّين كان مثل السابق، و إن اختير جانب العامّ فيأتي حكمه في الثالث.
الثالث: أن يكون العامّ أرجح منها، و لا بدّ - حينئذ - من ترجيح العامّ، و لكن ترجيحه فيه و اختياره في السابق على الخاصّين، إنّما هو بمقدار لزوم الاستهجان لأنّ معارضته معهما في مقام الدلالة في هذا المقدار، و في الزيادة يكون الخاصّان أرجح دلالة، فلا يلاحظ فيها أحكام العلاج السنديّة، و حيث كان لزوم الاستهجان مستندا إلى كليهما، لا إلى كلّ واحد، فيقع المعارضة بينه و بين مجموع الخاصّين بالنسبة إلى مقدار الاستهجان، و حيث كان مقداره مردّدا بينهما، فعلى تقدير تقديم العامّ - ترجيحا أو تخييرا في هذا المقدار - يقع تعارض عرضيّ بين الخاصّين لقيام حجّة فعليّة على خلافهما، و هو العامّ بالنسبة إلى مقدار