حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٩
الموافق له للحجّيّة، بعد سقوطه عن الحجّيّة بمقتضى أدلّة الاعتبار، و التخيير بينه و بين معارضه بمقتضى أدلّة العلاج، فتأمّل جيّدا.
و أمّا ما إذا اعتضد بما كان دليلا مستقلا في نفسه (٨٧٧) - كالكتاب و السنة القطعيّة - فالمعارض المخالف (٨٧٨) لأحدهما إن كانت مخالفته
(٨٧٧) قوله قدّس سرّه: (و أمّا ما إذا اعتضد بما كان دليلا مستقلاّ في نفسه.). إلى آخره.
هذا شروع في بيان حكم القسم الثالث، و هو ما قام الدليل على اعتباره مع كونه معاضدا، و لذا عبّر بلفظ «الاعتضاد»، و هذا على نحوين:
الأوّل: ما ذكر في العبارة.
الثاني: الدليل المعاضد من غير الكتاب و السّنّة القطعيّة، و أشار إلى حكمه بقوله أخيرا: (و أمّا الترجيح بمثل الاستصحاب.). إلى آخره، فإنّه يفهم منه أمران: وجوب الترجيح بما كان من غيرهما إذا كان معاضدا، و من جملته الاستصحاب إذا كان من باب الظنّ، و عدمه إذا لم يكن معاضدا، كما لا يخفى.
(٨٧٨) قوله قدّس سرّه: (فالمعارض المخالف.). إلى آخره.
و هذا التقسيم الثلاثي هل المراد ظاهره من كونه بحسب النّسب الثلاثة بحيث كانت الموافقة مرجّحة، مع كون المخالفة على نحو العموم المطلق، و مخرجة عن الحجّيّة، مع كونها على النحوين الأخيرين مطلقا، أو المراد ظاهره، و لكن في القسم الأوّل يكون ما كان عموم الكتاب مساويا معه ظهورا بحكم التباين، و في الأخيرين يكون ما كان الخبران بحكم الخاصّ، أو المراد من الخاصّ هو الأظهر، و من الأخيرين ما كان مساويا فيه، و إنّما عبّر به عنه و بهما عنه لكون الأظهريّة متحقّقة غالبا بالخصوصيّة، و المساواة بالتباين، و العموم من وجه؟ وجوه: أقربها الوسط.