حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٤
كما لا يخفى.
و لا وجه لدعوى تنقيح المناط، مع ملاحظة أنّ رفع الخصومة بالحكومة في صورة تعارض الحكمين، و تعارض ما استندا إليه من الروايتين، لا يكاد يكون إلاّ بالترجيح، و لذا أمر عليه السلام بإرجاء الواقعة إلى لقائه عليه السلام في صورة تساويهما فيما ذكر من المزايا، بخلاف مقام الفتوى، و مجرّد مناسبة الترجيح لمقامها - أيضا - لا يوجب ظهور الرواية في وجوبه مطلقا و لو في غير مورد الحكومة، كما لا يخفى.
و إن أبيت إلاّ عن ظهورهما في الترجيح في كلا المقامين، فلا مجال لتقييد إطلاقات التخيير في مثل زماننا - ممّا لا يتمكّن من لقاء الإمام عليه السلام - بهما لقصور المرفوعة سندا و قصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكّن من لقائه عليه السلام و لذا ما أرجع إلى التخيير بعد فقد الترجيح، مع أنّ تقييد الإطلاقات الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين - بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين، مع ندرة كونهما متساويين جدّاً - بعيد قطعا بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص، لوجب حملها عليه، أو على ما لا ينافيها من الحمل على الاستحباب، كما فعله بعض الأصحاب«»، و يشهد به الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الأخبار.
و منه قد انقدح حال سائر أخباره (٨١١).
(٨١١) قوله قدّس سرّه: (و منه قد انقدح حال سائر أخباره.). إلى آخره.
أي من الأخير، و أمّا الجواب الّذي قبله فلا يجري فيه لأنّ الحمل على ما