حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٤
و أمّا الثالث (٨٢٦): فلاحتمال أن يكون الرّشد في نفس المخالفة لحسنها، و لو سلّم أنه لغلبة الحقّ في طرف الخبر المخالف، فلا شبهة في حصول الوثوق بأنّ الخبر الموافق المعارض بالمخالف، لا يخلو من الخلل صدورا أو جهة، و لا بأس بالتعدّي منه إلى مثله، كما مرّ آنفا.
الثانية: أنّ الاطمئنان بصدور خبر موجب للاطمئنان بعدم صدور الخبر الآخر المعارض له.
الثالثة: أنّ الأمر بأخذ خبر هو حجّة في مقابل خبر غير حجّة ليس مولويا، بل هو إرشاديّ، و حينئذ لو كان حجّيّة الخبر غير مشروطة بعدم الوثوق على خلافه، لتمّ ما ذكره في المتن لإمكان حفظ الظهورين: ظهور الأمر في المولويّة، و ظهور «لا ريب فيه» في الاستغراق العرفي، و لكن العرفي، و لكن على القول بالاشتراط فلا، بل لا بدّ - حينئذ - من رفع اليد عن أحدهما، و لكن الأوّل أقوى فيرفع اليد عن الظهور الاستغراقي العرفي، فيحمل على الإضافي.
و فيه أوّلا: منع كلّيّة المقدّمة الثانية إذ هو يتمّ في النادر من صورتي التعارض، و هو حصول العلم الإجمالي بكذب أحد الخبرين صدورا، و أمّا في غيره فلا لإمكان عدم إرادة ظاهر خبر المشهور، أو صدوره لغير جهة بيان الواقع، أو عدم إرادة ظاهر الشاذّ، أو صدوره لغير الواقع.
و ثانيا: أنّ الظهور الاستغراقي أقوى من ظهور الأمر في المولويّة.
و ثالثا: أنّه لو تنزّلنا فلا أقل من المساواة.
(٨٢٦) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الثالث.). إلى آخره.
و أورد عليه بوجوه:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (فلاحتمال أن يكون.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ الاحتمال في مرجّحيّة مخالفة العامّة أربعة: التعبّد، و حسن