حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٥
مقتضيا لغير الإلزاميّ، و إلاّ فلا بأس بأخذه (٨٠٠) و العمل عليه لما أشرنا إليه - من وجهه - آنفا، فافهم (٨٠١).
هذا هو قضيّة القاعدة في تعارض الأمارات، لا الجمع بينها«»بالتصرّف في أحد المتعارضين أو في كليهما، كما هو قضيّة ما يتراءى ممّا قيل«»: من «أنّ الجمع مهما أمكن (٨٠٢) أولى من الطرح» إذ لا دليل
قد عرفت فيما تقدّم: أنّه لا وجه له بعد كون المقام دائما من قبيل كون الغير الإلزاميّ عن الاقتضاء.
(٨٠٠) قوله قدّس سرّه: (و إلاّ فلا بأس بأخذه.). إلى آخره.
قد عرفت - فيما تقدّم - ما في هذا الإطلاق، فراجع.
(٨٠١) قوله قدّس سرّه: (فافهم).
لعلّه إشارة إلى ما ذكرنا آنفا.
(٨٠٢) قوله قدّس سرّه: (من أنّ الجمع مهما أمكن.). إلى آخره.
قد عرفت فيما تقدّم: أنّ نتيجة إطلاق الدليل، مع مانعيّة العلم الإجمالي بمقدار ما تعلّق به - على القول بالطريقيّة - حجّيّة أحدهما لا بعينه، و أنّ قضيّة ذلك سقوط كليهما عن الحجّيّة في المدلول المطابقي، و أنّ لازم الإطلاق المزبور و عدم مانعيّة العلم - على القول بالسببيّة - هو التخيير في بعض الموارد، و التعيين في الآخر، و حجّيّة كليهما في الثالث، و خروج كليها في الرابع، و حينئذ إذا تمّت قاعدة الجمع كانت مقدّمة على ما ذكرنا، و إلاّ فالمتّبع ما ذكرنا لقيام الدليل عليه حسب ما فصّلناه، و لا بدّ قبل الشروع في أدلّتها من بيان مقدّمة: