حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٥
لدوران أمره بين عدم صدوره من أصله، و بين صدوره تقيّة، و لا يعقل التعبّد به على التقديرين بداهة، كما أنّه لا يعقل التعبّد بالقطعي الصدور الموافق، بل الأمر في الظنّي الصدور أهون لاحتمال عدم صدوره، بخلافه.
ثمّ قال: فاحتمال تقديم المرجّحات السنديّة على مخالفة العامّة، مع نصّ الإمام عليه السلام على طرح موافقهم، من العجائب و الغرائب التي لم يعهد صدورها من ذي مسكة، فضلا عمّن هو تالي العصمة علما و عملا.
ثمّ قال: و ليت شعري، إنّ هذه الغفلة الواضحة كيف صدرت منه، مع أنّه في جودة النّظر يأتي بما يقرب من شقّ القمر؟» و أنت خبير بوضوح فساد برهانه (٨٦٨) ضرورة عدم دوران أمر
(٨٦٨) قوله قدّس سرّه: (و أنت خبير بوضوح فساد برهانه.). إلى آخره.
و قد برهن عليه بأمرين:
الأوّل: قوله: (امتناع التعبّد بصدور الموافق.). إلى آخره.
الثاني: قوله: (مع نصّ الإمام عليه السلام.). إلى آخره.
و يرد عليه: أنّ هذا الاستدلال إن كان بعد فرض القول بالتعدّي، ففيه: أنّ المنصوص - حينئذ - تقديم الأقرب إلى الواقع، و اللاّزم - حينئذ - مراعاة ما يحصّل هذا المناط، و إن كان مبنيّا على العدم فلا يخفى أنّ المنصوص [عليه]«»في أخبار العلاج تقدّم الصدوري و المضموني على الجهتي، فلاحظ المقبولة و المرفوعة، و لأجل وضوح فساد هذه البرهان لم يتعرّض في المتن لجوابه، فتأمّل.