حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٧
و طرح الآخر رأسا، و كونها في مقطوعي الصدور (٨٥٨) متمحّضة في ترجيح الجهة، لا يوجب كونها كذلك في غيرهما ضرورة أنّه لا معنى للتعبّد بسند ما يتعيّن حمله على التقيّة، فكيف يقاس على ما لا تعبّد فيه للقطع بصدوره؟ ثمّ إنّه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجّحات (٨٥٩) لو قيل
(٨٥٨) قوله قدّس سرّه: (و كونها«»في مقطوعي الصدور.). إلى آخره.
هذا دفع لما يمكن أن يقاس المرجّح الجهتي - في المقام - به في مقطوعي الصدور.
و حاصل الدفع: أنّ حمل الخبر على الصدور للتقيّة فرع الفراغ عن الصدور، و هو في القطعي حاصل، بخلاف الظنّي لأنّه فيه موقوف على التعبّد، و هو مستلزم للخلف على ما تقدّم.
و ربّما يتوهّم: قياس كلّ واحد من المرجّحين على المرجّح الدّلالي حيث إنّه يتعبّد بالسندين معا، ثمّ يحمل أحدهما على خلاف ظاهره، و ليكن«»المرجّحان - أيضا - كذلك.
و فيه: أنّ التعبّد في الجمع الدّلالي غير موجب للخلف أمّا بالنسبة إلى الأظهر فواضح، و أمّا بالنسبة إلى الظاهر فلترتّب أثر على التعبّد بسنده، و هو العمل على خلاف ظاهره بقرينة الأظهر، بخلاف المرجّحين لانتفاء قرينيّة المأخوذ - الظاهر أو الجهة - على إرادة خلاف الظاهر في الآخر.
(٨٥٩) قوله قدّس سرّه: (ثمّ إنّه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجّحات.). إلى آخره.
اعلم أنّه قد وقع الخلاف في هذا المقام بناء على كلّ من التعدّي و عدمه: