حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٣
الثانويّة حيث يقدّم في مثلهما الأدلّة النافية، و لا تلاحظ النسبة بينهما أصلا، و يتّفق في غيرهما، كما لا يخفى.
أو بالتصرّف فيهما، فيكون مجموعهما قرينة على التصرّف فيهما، أو في أحدهما المعيّن و لو كان من الآخر [١] أظهر (٧٨٤)، و لذلك تقدّم الأمارات (٧٨٥) المعتبرة على الأصول الشرعيّة، فإنّه لا يكاد يتحيّر أهل
مستعملين في الحكم، و بين مبنى الماتن القائل بكونهما مستعملين في معناهما كناية عن نفس الحكم، كما تقدّم في قاعدة الضرر أيضا، نعم التوفيق العرفي صحيح في مثل أدلّة الشروط و النذور و غيره ما.
(٧٨٤) قوله قدّس سرّه: (و لو كان الآخر أظهر).
لا يخفى أنّ حق العبارة حذف كلمة «الآخر»، أو تبديل كلمة «أظهر»«»بكلمة «أضعف».
(٧٨٥) قوله قدّس سرّه: (و لذلك تقدّم الأمارات.). إلى آخره.
إن كان الإشارة بذلك إلى التوفيق العرفي، و يشهد له كونه مذكورا قبله.
فيرد عليه:
أوّلا: أنّه لا وجه - حينئذٍ - للتعليل بقوله: (حيث لا يلزم منه محذور تخصيص«».). إلى آخره إذ هو يدلّ على كون تقديم الأمارة مستلزما للخروج الموضوعي، و التوفيق العرفي مستلزم للتخصيص، غاية الأمر أنّ تقديم الآخر دوريّ
[١] في بعض النسخ: (و لو كان الآخر أظهر)، و في بعض: (لو كان الآخر أظهر)، و الصواب ما أثبتناه كما في حاشية العلاّمة الرشتي - قدّس سرّه - على ما نقله عنه العلاّمة المروّج في منتهى الدراية ٨: ٣٧.