حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٨
و أمّا قوله عليه السلام في المقبولة: «فإذا حكم بحكمنا» (٩٠٠) فالمراد أنّ مثله إذا حكم كان بحكمهم حكم حيث كان منصوبا
الاجتهاديّة المستفادة من صحيح سليمان«»: «اتّقوا الحكومة، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالأحكام، العادل بين المسلمين لنبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أو وصيّ نبيّ»، و خبر إسحاق بن عمّار«»: «يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلاّ نبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو وصي عليه السلام نبي صلّى اللّه عليه و آله أو شقيّ».
(٩٠٠) قوله قدّس سرّه: (و أمّا قوله عليه السلام في المقبولة: فإذا حكم بحكمنا.). إلى آخره.
هذا دفع لما قد يتوهّم: من أنّ ظاهره كون الحكم الّذي حكم به القاضي في حكمهم عليهم السلام و هو مناف لإصلاح«»أهل الانسداد، بل أهل الانفتاح - أيضا - إذا كان الحكم في المرافعة مؤدّى أمارة أو أصل غير مجعول.
و حاصل الجواب: أنّ إضافة الحكم إليهم من باب المجاز، أو الحقيقة من باب إسناد الحكم من قبل نائب السلطان إلى نفس السلطان و إن لم يحكم به بل لم يطّلع عليه أيضا.
و يشهد له كون الحكم في باب المرافعة غالبا من الأمور التي لا تستند إليهم بما هو، بل لكونها من أحكام منصوبهم عليهم السلام.