حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٠
و انقدح بذلك: أنّ حال المرجّح الجهتي حال سائر المرجّحات في أنّه لا بدّ في صورة مزاحمته مع بعضها من ملاحظة أنّ أيهما - فعلا - موجب للظنّ بصدق ذيه بمضمونه، أو الأقربيّة كذلك إلى الواقع، فيوجب ترجيحه و طرح الآخر، أو أنّه لا مزيّة لأحدهما على الآخر، كما إذا كان الخبر الموافق للتقيّة بماله من المزيّة مساويا للخبر المخالف لها بحسب المناطين، فلا بدّ - حينئذ - من التخيير بين الخبرين، فلا وجه بحسب المناطين، فلا بدّ - حينئذ - من التخيير بين الخبرين، فلا وجه لتقديمه على غيره، كما عن الوحيد البهبهاني [١] - قدّس سرّه - و بالغ فيه بعض أعاظم المعاصرين«»- أعلى اللَّه درجته - و لا لتقديم غيره عليه، كما يظهر من شيخنا العلاّمة«»- أعلى اللَّه مقامه - قال:
المراد بقوله: (لو قيل بالتعدّي و إناطة الترجيح بالظنّ.). إلى آخره.
و الثاني: يأتي في كلامه عند ردّ دليل الشيخ على الترتيب بحديث الفرعيّة، و هو قوله: (إنّ حديث فرعيّة جهة الصدور على أصله، إنّما يفيد إذا لم يكن المرجّح الجهتي من مرجّحات أصل الصدور، بل من مرجّحاتها). انتهى.
و ممّا ذكرنا ظهر ضعف ما قاله بعض محشّي الكتاب«»: من أنّ الإشكال يتّجه
[١] راجع ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد - قدّس سرّه -:
١٢٠ - الفائدة ٢١.
المولى محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني، مروّج المذهب على رأس المائة الثالثة، تولّد سنة ١١١٨ في أصفهان، و قطن برهة في بهبهان، ثمّ انتقل إلى كربلاء، و نشر العلم هناك. صنّف ما يقرب من ستّين كتابا: منها شرحه على المفاتيح، و حواشيه على المدارك، و على المعالم، و غير ذلك.
توفّي في الحائر الشريف سنة ١٢٠٨ ه (الكنى و الألقاب ٢: ٩٧).