حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٢
هناك عامّ و خصوصات و قد خصّص ببعضها، كان اللازم ملاحظة النسبة بينه و بين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به، فربما تنقلب النسبة إلى عموم و خصوص من وجه، فلا بدّ من رعاية هذه النسبة
و يطرح الآخر، و إلاّ فيخصّص بما اختير منهما، و إن كان أحدهما موافقا له، و كان العامّ كتابيّا، أو من قبيل السّنّة، فتلك الموافقة من المرجّحات، و إن لم يكن كذلك فكونها مرجّحة موقوف على القول بالتعدّي، و إلاّ فلا بدّ من ملاحظة المرجّحات الأخر، ثم التخيير و العمل على طبق ذلك.
الثاني: أن يكون النسبة بينهما العموم من وجه، فإن كان كلّ واحد مخالفا في الحكم للعامّ، و قلنا بدخول العامّ من وجه في أدلّة العلاج، فحكمه - كما تقدّم - في المتباينين، و إن قلنا بالتساقط - كما هو التحقيق - فالمرجع هو العموم غير هذا العامّ لكونهما حجّة في نفي الثالث، و حكم العامّ من هذا القبيل، أو الإطلاق لو كان، أو الأصل المطابق لأحدهما، و إن كان حكم أحدهما موافقا للعامّ، و لم نقل بدخول العامّ من وجه في أدلّة العلاج، تساقطا و يرجع إلى هذا العامّ، و إن قلنا به، و كان العامّ كتابيّا أو من السّنّة، كان موافقته له مرجّحة له، و إلاّ فعلى التعدّي و على العدم لا بدّ من ملاحظة الترجيح من وجوه أخر، ثمّ التخيير.
الثالث: أن يكون النسبة بينهما هو العموم المطلق، و حكمه إخراج الخاصّ الأضيق أوّلا من الخاصّ الأوسع، ثمّ إخراج ما بقي منه من العامّ.
الرابع: أن لا يكون بينهما مناف أصلا، مع عدم انقلاب النسبة الأولى بعد إخراج أحدهما من العامّ، كما إذا ورد «أكرم العلماء»، و «يستحب إكرام زيد العالم العادل»، و «يحرم إكرام الفسّاق منهم»، فإنّ النسبة الباقية بين الأخير و بين العامّ بعد إخراج الثاني هي النسبة الأولى، و لا إشكال في كون الحكم إخراج كلا الخاصّين عن العامّ، إلاّ أن يلزم محذور من الاستهجان، أو البعد العرفي.