حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٩
و أمّا لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة فله وجه لما يتراءى من ذكرها مرتّبا في المقبولة«»و المرفوعة«»، مع إمكان أن يقال: إنّ الظاهر كونهما كسائر أخبار الترجيح بصدد بيان أنّ هذا مرجّح و ذاك مرجّح، و لذا اقتصر في غير واحد منها على ذكر مرجّح واحد، و إلاّ لزم تقييد جميعها على كثرتها بما في المقبولة، و هو بعيد جدّاً، و عليه فمتى وجد في أحدهما مرجّح و في الآخر آخر منها، كان المرجع هو إطلاقات التخيير، و لا كذلك على الأوّل، بل لا بدّ من ملاحظة الترتيب، إلاّ إذا كانا في عرض واحد.
الشخصي إلى الواقع، أو القرب النوعيّ إليه - كما هو مذهب«»الشيخ القائل بالترتيب«»- فلا يعقل الترتيب بل لا بدّ من ملاحظة أنّ كلاّ منهما فعلا محصّل للملاك، و لو لم يحصل واحد منهما فالمرجح هو إطلاق التخيير.
الثاني: قيام دليل خاصّ على الترتيب، و إلاّ فصرف تعدّد الملاك - على نحو تقدّم - لا يكفي فيه بعد كون كلّ من الملاكات من مرجّحات الصدور، نعم يكفي فيه إذا كان كلّ واحد موجبا لتقديم الخبر فيما يحدث فيه الرّجحان.
و قد عرفت اندفاعه.
و حيث كان كلّ من الأمرين ممنوعا في المقام فلا وجه للتّرتيب.
فتلخّص: أنّ الإشكال من وجهين:
الأوّل: منع تعدّد الملاك، كما هو مذهب القائل بالترتيب أيضا، و هذا هو