حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٨
إشكال في جواز العمل (٨٩٣) بهذا الاجتهاد لمن اتّصف به، و أمّا لغيره (٨٩٤) فكذا لا إشكال فيه إذا كان المجتهد ممّن كان باب العلم أو العلمي
(٨٩٣) قوله قدّس سرّه: (كما لا إشكال في جواز العمل.). إلى آخره.
بل في حرمة التقليد عليه لأنّ من رجع إليه: إمّا أن يكون مطابقا له، و إمّا أن يكون مخالفا، و على الأوّل فلا معنى للرجوع، و على الثاني يكون من رجوع العالم إلى الجاهل بحسب اعتقاده، نعم هو مخيّر بين العمل به و بين الاحتياط إن كان ممّن يرى جوازه.
(٨٩٤) قوله قدّس سرّه: (و إمّا لغيره.). إلى آخره.
أصل رجوع الغير إليه ممّا لا إشكال فيه، و إنّما الإشكال في مواضع:
الأوّل: ما إذا كان من أهل الانسداد، و قد استشكل فيه الماتن بوجه مختصّ بالقول بالحكومة، و آخر مشترك بينه و بين القول بالكشف:
أمّا الأوّل: فهو الّذي أشار إليه بقوله: (ليس من رجوع الجاهل.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ أدلّة التقليد متعرّضة لرجوع الجاهل إلى العالم، و هو ليس بعالم بحكم فرعيّ، و هو واضح، و لا بحكم أصولي شرعيّ لأنّ حجّيّة الظنّ - على الحكومة - عقليّ صرف غير قابل للجعل، كما قرّر في محلّه.
و أمّا الثاني: فهو الّذي أشار إليه بقوله: (و قضيّة مقدّمات الانسداد.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ الحكم الثابت لموضوع لا يثبت في غيره، و موضوع حجّيّة الظنّ - بناء على كلا تقريريه - هو الّذي يكون واجدا لقيود خمسة من العلم الإجمالي و غيره من المقدّمات، و هو نفس المجتهد، فلا يثبت هذا الحكم في غيره الّذي من جملته الجاهل، فلا بدّ - حينئذ - من دليل آخر غير أدلّة التقليد و غير تلك المقدّمات، و هو مفقود، كما سيأتي في الحاشية الآتية.