حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٦
و إن أبيت عن ذلك، فلا محيص عن حملها - توفيقا بينها و بين الإطلاقات - إمّا على ذلك، أو على الاستحباب كما أشرنا إليه آنفا.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (مع أنّ في كون أخبار موافقة الكتاب.). إلى آخره، و هو - أيضا - راجع إلى منع الرابع.
و حاصله: قيام القرينة على كون المراد منها تعيّن الحجّة عن اللاّ حجة، و إن كان ظاهرها ترجيح إحدى الحجّتين على الأخرى [فهو خلاف المفروض]«»البحث، و ذلك في أخبار موافقة الكتاب من [وجهين]«»:
الأوّل: أنّه قد ورد أخبار مطلقة: بأنّ ما خالف الكتاب زخرف«»، أو باطل«»، أو لم أقله«»إذ ظاهرها عدم صدور المخالف، فتصير شاهدة على كون المراد من أخبار المقام تعيّن الحجّة عن اللا حجّة لأنّه المناسب لعدم الصدور - الّذي هو ظاهر تلك الأخبار - لا ترجيح إحدى الحجّتين على الأخرى.
الثاني: أنّه مع ملاحظة معارضة المخالف للكتاب مع الموافق له، يحصل الوثوق إجمالا بخلل إمّا في سنده أو في ظهوره، و حينئذ لا يشمله أدلّة السند و الظهور لأنّها لا تشمل لما يوثق بخلافه و إن كان لا يقدح عدم الوثوق بالوفاق.
و في أخبار المخالفة للقوم فمن وجه واحد: و هو أنّ موافقة الخبر للقوم، مع حصول الوثوق بصدور مقابله أو القطع به، موجبة لحصول الوثوق بصدوره تقيّة، و من المعلوم أنّ أصالة عدم الصدور تقيّة غير جارية حينئذ.