حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٧
هذا، مع احتمال أن يقال: إنّه ليس قضيّة حجّيّة شرعا إلاّ لزوم العمل على وفق الحجّة عقلا، و تنجّز الواقع مع المصادقة، و عدم تنجّزه في صورة المخالفة.
مقدّمات أربعة ذكرناها مفصّلا في آخر الاستصحاب، فراجع.
و عليه فلا فرق بين كون دليل الحجّيّة دالاّ على صرف الحجّيّة، أو جعل الحكم، و إليه أشار بقوله: (ليس مفاد دليل الاعتبار هو وجوب إلغاء احتمال الخلاف.). إلى آخره، و لا يخفى أنّه لم يقدّم إشارة إلى هذا الوجه، فلا يناسب التعبير بقوله: (و كيف كان.).. و يرد عليه:
أوّلا: الإضافة المتقدّمة في الأوّلين.
و ثانيا: ما ذكره الماتن، و حاصله: منع المقدّمة الرابعة، و هي دلالة دليل الحجّيّة على إلغاء احتمال خلاف الأمارة بالدلالة الالتزاميّة، التي هي الملاك في الشارحيّة، نعم الدلالة العقليّة موجودة.
ثمّ إنّه قد أورد عليه بوجوه أخر ضعيفة:
الأوّل: أنّ قوله: «صدّق العادل» كما يدلّ على إلغاء احتمال خلاف قول زرارة بحرمة العصير، كذلك يدلّ على إلغاء احتمال [خلاف]«»قول زرارة بحرمة نقض اليقين بالشكّ، فإلغاء الاحتمال ثابت من الطرفين.
و فيه: أنّ معنى الإلغاء في الثاني هو الحكم بصدور «لا تنقض» من الإمام، بخلاف الأوّل، فإنّ معناه هو الحكم بالحرمة في المورد، و هذا لا يقدح في الحكومة، و لذا لو قطع بصدوره - أيضا - يكون الأمارة واردة عليه.