حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٣
ورد عامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ حيث يدور بين أن يكون الخاصّ مخصّصا أو يكون العامّ ناسخا، أو ورد الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ حيث يدور بين أن يكون الخاصّ مخصّصا للعامّ، أو ناسخا له و رافعا لاستمراره و دوامه - في وجه تقديم التخصيص على النسخ: من غلبة التخصيص و ندرة النسخ.
و الثاني: عكسه.
و توضيح ذلك يحتاج إلى التكلّم في جهات:
إحداها: إمكان كلّ واحد من النسخ و عدمه إذ لو لم يمكن إلاّ أحدهما لكان هو المعيّن، و سيأتي التعرّض لتلك الجهة.
الثانية: في بيان كيفيّة الدوران بينهما، و إلاّ فلو لم يلزم خلاف الظهور إلاّ في أحدهما لكان هو المعيّن، فنقول:
أمّا القسم الأوّل: فيدور الأمر فيه بين رفع اليد عن ظهورين - على تقدير ناسخيّة العامّ لو كان للعامّ ظهور في كون حكمه من أوّل الشريعة -:
ظهور العامّ من الأوّل، و ظهور الخاصّ في الاستمرار.
و بين رفع اليد عن ظهور واحد على تقدير التخصيص، و هو ظهور العامّ في الأفراد.
و أمّا لو لم يكن له هذا الظهور، فيدور بين رفع اليد عن ظهور الخاصّ في الاستمرار على التقدير الأوّل، و بين رفع اليد عن ظهور العامّ أفرادا على التقدير الثاني.
و أمّا القسم الثاني: فالمفهوم من كلام الشيخ«»أنّه - أيضا - كذلك لأنّه لو كان للخاصّ ظهور في كون حكمه من الأوّل فعلى النّسخ يرفع اليد عن ظهورين: