حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٢
قلت: لا معنى للتعبّد بصدورهما، مع وجوب حمل أحدهما المعيّن على التقيّة لأنّه إلغاء لأحدهما في الحقيقة).
و قال«»بعد جملة من الكلام:
(فمورد هذا الترجيح تساوي الخبرين من حيث الصدور: إمّا علما كما في المتواترين، أو تعبّدا كما في المتكافئين من الأخبار، و أمّا ما وجب فيه التعبّد بصدور أحدهما المعيّن دون الآخر، فلا وجه لإعمال هذا المرجّح فيه لأنّ جهة الصدور متفرّع على أصل الصدور). انتهى موضع الحاجة من كلامه، زيد في علوّ مقامه.
و فيه - مضافا إلى ما عرفت (٨٦١) -: أنّ حديث فرعيّة جهة الصدور (٨٦٢) على أصله، إنّما يفيد إذا لم يكن المرجّح الجهتي من مرجّحات أصل الصدور، بل من مرجّحاتها، و أمّا إذا كان من مرجّحاته بأحد المناطين (٨٦٣)، فأيّ فرق بينه و بين سائر المرجّحات؟ و لم يقم دليل
(٨٦١) قوله قدّس سرّه: (إلى ما عرفت).
إشارة إلى الج واب الأوّل.
(٨٦٢) قوله قدّس سرّه: (أنّ حديث فرعيّة جهة الصدور.). إلى آخره.
إشارة إلى الجواب الثاني، كما مرّ.
(٨٦٣) قوله قدّس سرّه: (و أمّا إذا كان من مرجّحاته بأحد المناطين.). إلى آخره.
المراد من أحدهما الظنّ الشخصي بالمطابقة للواقع، و بالآخر الظنّ النوعيّ بها، و الأولى إسقاط هذا الذيل لما عرفت: أنّه لو سلّم تعدّد المناط - أيضا - فلا