حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٥
لا يقال: نعم، الاعتقاد و الرّأي و إن كان يزول بالموت لانعدام موضوعه، إلاّ أنّ حدوثه في حال حياته كاف في جواز تقليده في حال موته، كما هو الحال في الرواية.
فإنّه يقال: لا شبهة في أنّه لا بدّ في جوازه من بقاء الرّأي و الاعتقاد، و لذا لو زال بجنون أو«»تبدّل و نحوهما لما جاز قطعا، كما أشير إليه آنفا.
هذا بالنسبة إلى التقليد الابتدائي.
و أمّا الاستمراري (٩٤٦) فربما يقال: بأنه قضيّة استصحاب
و إن قلنا بأنّهما - في الفرض - من مراتب شيء واحد - كما هو التحقيق - كان مشكوك البقاء كالثاني لأنّ القطع بالحكم الكلّي باق على تقدير المطابقة للواقع.
فتبيّن: أنّ الرّأي: إمّا مقطوع الارتفاع، أو مشكوك البقاء، فلا يصحّ استصحاب الحكم، نعم في الأخير يصحّ استصحاب نفس الرّأي.
(٩٤٦) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الاستمراري.). إلى آخره.
لا فرق بينه و بين الابتدائي في تقرير الأصل بوجوهه الثلاثة، إلاّ من جهة أنّها برمّتها فيه تنجيزيّ، و حينئذ يرد على التقريرين الأوّلين فيه ما يرد عليهما في الابتدائي.
و أمّا الثالث فما استدلّ [به] لبطلانه في كلّ من الاستمراري و البدوي - أو يمكن أن يستدلّ - وجوه:
الأوّل: ما تقدّم في المباحث السابقة: من عدم جريانه في الحكم الكلّي مطلقا لكون الشكّ في بقائه ناشئا من الشكّ في بقاء موضوعه.