حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٨
الأمارتين ضرورة سقوط أصالة الظهور في أحدهما أو كليهما معه، و قد عرفت أنّ التعارض بين الظهورين (٨٠٤) فيما كان سنداهما قطعيّين، و في السندين إذا كانا ظنّيّين، و قد عرفت أنّ قضيّة التعارض (٨٠٥) إنّما هو
بحسب القاعدة الأولى عدم حجّيّة كلا الظهورين، كما على القول بالطريقيّة، و لازم حجّيّة أحدهما لا بعينه سقوط كليهما عن الحجّيّة في المدلول المطابقي، و كما على القول بالسببيّة و منع الإطلاق على مختار الماتن إذ لازمه - أيضا - سقوط كليهما عن الحجّيّة مثل السابق، و كما على القول بهما مع الإطلاق في موارد لزوم المخالفة العمليّة من العمل بها، بل في موارد التخيير أيضا إذ لازمه عدم العمل بظهورهما في الفعليّة التعيينيّة.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ عدم القدرة مانع عن التخيير فقط، و هو ليس مدلولا للأدلّة أصلا، أو عدم حجّيّة أحد الظهورين كما على الأخيرة، و الإطلاق في موارد تعيّن أحد الحكمين، نعم في موارد العمل بكليهما يلزم طرح ظهور معتبر إذا كان الجمع بتأويل أحدهما، أو ظهورين كذلك إذا كان بتأويل كليهما، مع أنّ لزوم طرح ظهور واحد أو ظهورين في القاعدة لا يوجب تقدّم القاعدة الأولى عليها، بل لا بدّ من التوقّف، و الأولى الاقتصار على الأوّل بضميمة ما ذكرنا بأنّ القاعدة هو ما ذكرنا، فإذا لم يتمّ قاعدة الجمع - لعدم الدليل - تعيّن العمل بالأولى.
(٨٠٤) قوله قدّس سرّه: (و قد عرفت أنّ التعارض بين الظهورين.). إلى آخره.
لا يخفى أنّه لم يتقدّم عدم سراية التعارض في القطعيّين في كلامه، و نحن قد ذكرناه في مقام استيفاء أقسام التعارض.
(٨٠٥) قوله قدّس سرّه: (و قد عرفت أنّ قضيّة التعارض.). إلى آخره.
يعني أنّ المحتمل فيه بدوا أمور ثلاثة: