حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٩
بالأحكام مفتوحا له - على ما يأتي من الأدلّة على جواز التقليد - بخلاف ما إذا انسدّ عليه بابهما، فجواز تقليد الغير عنه في غاية الإشكال، فإنّ رجوعه إليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم، بل إلى الجاهل، و أدلّة جواز التقليد إنّما دلّت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم، كما لا يخفى، و قضيّة مقدّمات الانسداد ليست إلاّ حجّيّة الظنّ عليه، لا على غيره، فلا بدّ في حجّيّة اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد، و غير دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد من إجماع أو جريان مقدّمات دليل الانسداد في حقّه بحيث تكون منتجة لحجّيّة«»الظنّ الثابت حجّيّته بمقدّماته له أيضا، و لا مجال لدعوى
أقول: يرد على الأوّل: أنّه كذلك لو كان المدرك في التقليد هو الإجماع، و إلاّ فلا و ذلك لأنّ ملاك العقل هو الخبرويّة، و الأخبار هو العالميّة، و الآية هو كونه من أهل الذّكر، و لا إشكال في صدق تلك العناوين عليه.
و على الثاني: أنّ ثبوت حكم لموضوع يتحقّق في مورد غير محقّق في آخر على أنحاء:
الأوّل: أن يكون عدم تحقّقه بما هو، كما في حرمة الدخول في المسجد للحائض.
الثاني: أن يكون لعدم الالتفات منه إليه، لكن مع كون الواجد و الفاقد في عرض واحد، كما في المجتهدين اللذين يرى أحدهما الانسداد و الآخر الانفتاح، و لا إشكال في عدم ثبوت الحكم لغير موضوعه.
الثالث: الصورة مع كون الواجد بدلا تنزيلا عن الفاقد، و حينئذ يكون تحقّق