حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٤
الأمارة الشرعيّة فيها، و هو عاجز عن الاطّلاع على ذلك، و أمّا تعيين ما هو حكم العقل و أنّه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط، فهو إنّما يرجع إليه، فالمتّبع ما استقلّ به عقله و لو على خلاف ما ذهب إليه مجتهده، فافهم.
و كذلك لا خلاف و لا إشكال في نفوذ حكم المجتهد (٨٩٩) المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي«»له مفتوحا، و أمّا إذا انسدّ عليه بابهما،
لثبوت شرطه فيه، فحينئذ يكون قول المجتهد في الحدوث أمارة معتبرة، فحصل له القطعي بالنسبة إلى الحدوث، و المفروض أنّ المراد من اليقين في دليل الاستصحاب أعمّ من القطعي، فافهم.
(٨٩٩) قوله قدّس سرّه: (في نفوذ حكم المجتهد.). إلى آخره.
اعلم أنّ الأصل عدم ثبوت منصب القضاء لأحد و عدم نفوذ قضائه، و حينئذ لا بدّ من قيام دليل، و لم يرد في هذا الباب ما يمكن أن يتمسّك به إلاّ صحيح أبي خديجة«»- على الأقوى - و فيها: «و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا - أو - قضائنا - على اختلاف نسختي «الفقيه» [١] و «الكافي»«»- فاجعلوه بينكم، فإنّي قد جعلته قاضيا»، و حسنه«»على الأقوى، و فيها: «اجعلوا بينكم
[١] الفقيه ٣: ٢ - ١ باب ١ فيمن يجوز التحاكم إليه و من لا يجوز، لكن نسخته مطابقة لنسخة «الكافي» أي فيهما: «شيئا من قضائنا»، و وجدت نسخة «قضايانا» في «التهذيب» - الطبعة الحجريّة - ٢: ٦٨ باب من إليه الحكم من كتاب القضايا و الأحكام - سطر ٢٢ - ٢٤.