حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٧
ضرورة خفّة مئونة الاجتهاد في الصدر الأوّل، و عدم حاجته إلى كثير ممّا يحتاج إليه في الأزمنة اللاحقة ممّا لا يكاد يحقّق و يختار عادة، إلاّ بالرجوع إلى ما دوّن فيه من الكتب الأصوليّة.
الثاني: موارد حكم العقل القاطع، و أمّا غيره فقد نهينا عن العمل به، إلاّ أنّه ليس مقدّمة على حدة، بل مندرج في علم الأصول.
الثالث: علم المنطق، و الحاجة إليه ممّا لا يخفى.
الرابع: علم الكلام بزعم أنّ حجّيّة الأمارات و الأصول الشرعيّة موقوفة عليه لأنّه بدونه لا اعتقاد بالمبدإ، و لا بالمبلّغ، و لا بالحافظ، و لا بالعصمة التي هي الملاك في الحجّيّة.
و فيه: أنّ الاجتهاد غير موقوف عليه، بل هو يحصل بفرض الحجّيّة، نعم هو ممّا يتوقّف عليه الإيمان، و يشهد له اشتراطهم للإيمان في جواز التقليد في عرض الاجتهاد.
الخامس: علم الرّجال، و توقّف الاجتهاد عليه تعيينا، موقوف على اعتبار غير الوثوق الفعلي بالصّدور في الحجّيّة من صفة العدالة، أو كون الراوي ثقة.
و أمّا لو قلنا: بأنّه المدرك، أو هو مع كون الراوي ثقة، فلا حاجة تعيينا، نعم هو أحد أسباب حصول الوثوق. هكذا قال الأستاذ قدّس سرّه.
إلاّ أنّ التحقيق خلافه إذ مع احتمال حصول الوثوق الفعلي بحسب الفحص، و في موارد لا يحصل الوثوق الفعلي من الخارج، يحتمل حصوله من المراجعة إلى علم«»الرّجال، فيكون المراجعة إليه«»واجبة تعيينا، فافهم.
السادس: قوّة ردّ الفروع إلى الأصول، و مقدّميّته على الاجتهاد - بمعنى