حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٦
يكن وجه في حجّيّته في تمام الباقي (٨٥٢) لجواز استعماله - حينئذ - فيه و في غيره من المراتب التي يجوز أن ينتهي إليها التخصيص، و أصالة عدم مخصّص آخر لا يوجب انعقاد ظهور له لا فيه و لا في غيره من المراتب لعدم الوضع و لا القرينة المعيّنة لمرتبة منها، كما لا يخفى لجواز إرادتها و عدم نصب قرينة عليها.
نعم ربما يكون عدم نصب قرينة (٨٥٣) مع كون العامّ في مقام البيان قرينة على إرادة التمام، و هو غير ظهور العامّ فيه في كلّ مقام.
فانقدح بذلك: أنّه لا بدّ من تخصيص العامّ بكلّ واحد من الخصوصات مطلقا و لو كان بعضها مقدّما أو قطعيّا، ما لم يلزم منه محذور انتهائه (٨٥٤) إلى ما لا يجوز الانتهاء إليه عرفا، و لو لم يكن مستوعبة لأفراده، فضلا عمّا إذا كانت مستوعبة لها، فلا بدّ - حينئذ - من معاملة
(٨٥٢) قوله قدّس سرّه: (و إلاّ لم يكن وجه في حجّيّته في تمام الباقي.).
إلى آخره.
قد تقدّم تفصيل ذلك في مبحث العموم، و أنّ لها وجها و لو على قول المشهور أيضا.
(٨٥٣) قوله قدّس سرّه: (نعم ربما يكون عدم نصب قرينة.). إلى آخره.
وجه القرينة على إرادة الباقي تماما لزوم نقض الغرض لو أريد غيره بخلافه.
(٨٥٤) قوله قدّس سرّه: (ما لم يلزم منه محذور انتهائه.). إلى آخره.
و السبب في مقاومة العامّ للخاصّين أمور ثلاثة: الاستهجان، و البعد العرفي، و هما المرادان بقوله: (محذور انتهائه إلى ما لا يجوز الانتهاء إليه عرفا)، و الاستيعاب، و إليه أشار بقوله: (و لو لم يكن مستوعبة.). إلى آخره.