حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١١
و فيه: أنّ عدم البيان (٨٤٢) الّذي هو جزء المقتضي في مقدّمات الحكمة، إنّما هو عدم البيان في مقام التخاطب، لا إلى الأبد، و أغلبيّة
العبارة مطلقين.
(٨٤٢) قوله قدّس سرّه: (و فيه: أنّ عدم البيان.). إلى آخره.
إشارة إلى منع المقدّمة الثانية.
و أورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه -: بأنّ الإرادة على نحوين: إرادة جديّة، و إرادة استعمالية، و التي لا تتوقّف على عدم البيان إلى الأبد هي الثانية، و أمّا الأولى فهي موقوفة عليه، و لذا نقيّد الإرادة الجدّيّة بورود مقيّد بعد مجلس الخطاب أيضا.
و مراد الشيخ هي الأولى، و لا إشكال في توقّفها على عدم البيان إلى الأبد.
و حينئذ يكون حاصل هذا الوجه: أنّ ظهور المطلق في الإطلاق عرضيّ، و ظهور العامّ في العموم ذاتيّ و الذاتي مقدّم على مقابله.
ثمّ أورد عليه:
أوّلا: بأنّ ظهور العامّ قد يكون عرضيّا، كما في العموم المستند إلى مقدّمات الحكمة، و قد يكون الظهور الإطلاقي ذاتيّا، كما في كلمتي «أيّ» و «من» الاستفهاميّتين.
و ثانيا: بأنّ الملاك في التقدّم هو الأقوائيّة لا الذاتيّة إذ ربّ عرضيّ يكون أقوى من الذاتي.
أقول: يرد عليه:
أوّلا: أنّ ظاهر كلام الشيخ - قدّس سرّه - توقّف الظهور - الّذي هو غير الإرادة الجدّيّة و الاستعماليّة - على عدم البيان إلى الأبد.
و ثانيا: أنّ الإرادة الاستعماليّة لا تتوقّف«»على شيء لا على عدم البيان في