حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٥
مع أنّ في كون أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من أخبار الباب نظرا، وجهه: قوّة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجّة بشهادة ما ورد«»: في أنّه زخرف، و باطل، و ليس بشيء، أو أنّه لم نقله، أو أمر بطرحه على الجدار، و كذا الخبر الموافق للقوم ضرورة أنّ أصالة عدم صدوره تقية - بملاحظة الخبر المخالف لهم، مع الوثوق بصدوره لو لا القطع به - غير جارية للوثوق - حينئذ - بصدوره كذلك، و كذا الصدور أو الظهور في الخبر المخالف للكتاب، يكون موهونا بحيث لا يعمّه أدلّة اعتبار السند و لا الظهور، كما لا يخفى، فتكون هذه الأخبار في مقام تميّز الحجّة عن اللا حجّة، لا ترجيح الحجّة على الحجّة، فافهم.
تضمّنه تلك الأخبار لا يستلزم الحمل على الفرد النادر.
و اعلم أنّ تلك الأخبار ينتهي عددها إلى ستّة: أربعة منها متعرّضة لمخالفة القوم فقط، و واحدة منها لموافقة الكتاب، و واحدة لكلتيهما.
و يمكن الجواب عنها بأمور:
الأوّل: ما تقدّم الإشارة إليه آنفا، و هو يرجع إلى انتفاء الأمر الرابع.
و فيه: منع كون هذا المقدار من الاختلاف شاهدا على الندب، نعم ملاحظة المقبولة و المرفوعة و أخبار الأحدثيّة يكون كذلك، إلاّ أنّه قد تقدّم: أنّ الأوّل أجنبيّ عن المقام، و الأخيران غير حجّة سندا، و الاختلاف الكثير الموجود في الأخبار المعتبرة شاهد عليه، دون مطلق الاختلاف.