حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٩
منهم، كيف؟ و حكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجيّة، و ليس مثل ملكيّة دار لزيد أو زوجيّة امرأة له من أحكامهم عليهم السلام فصحّة إسناد حكمه إليهم عليهم السلام إنّما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم.
و أمّا التجزّي في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام الأوّل: في إمكانه (٩٠١)، و هو و إن كان محلّ الخلاف بين الأعلام، إلاّ أنّه لا ينبغي الارتياب فيه حيث كان«»أبواب الفقه مختلفة مدركا، و المدارك متفاوتة سهولة و صعوبة، عقليّة و نقليّة، مع اختلاف الأشخاص في الاطّلاع عليها، و في طول الباع و قصوره بالنسبة إليها، فربّ شخص كثير الاطّلاع و طويل الباع في مدرك باب بمهارته في النقليّات أو العقليّات، و ليس كذلك في آخر لعدم مهارته فيها و ابتنائه عليها، و هذا بالضرورة ربّما يوجب حصول القدرة على الاستنباط في بعضها لسهولة مدركه، أو لمهارة الشخص فيه مع
(٩٠١) قوله قدّس سرّه: (الأوّل: في إمكانه.). إلى آخره.
استدلّ عليه في العبارة بوجهين:
الأوّل: حكم الوجدان بذلك بواسطة ملاحظة كون بعض المسائل أسهل مدركا من الآخر، و كون بعضها مبنيّا على العقليّات، و الآخر على النقليّات و اختلاف مهارة الشخص فيهما إذ ربّ إنسان ماهر في أحدهما دون الآخر.
الثاني: حكم العقل بمسبوقيّة المطلق بالتجزّي، و إلاّ للزم الطفرة.