حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧
و اختصاصها بغير الأحكام إجماعا، لا يوجب الخصوصيّة في دليلها بعد عموم لفظها لها، هذا مضافا إلى وهن دليلها بكثرة تخصيصه حتّى صار العمل به في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم - كما قيل«»- و قوّة دليله بقلّة تخصيصه بخصوص دليل.
بالإجماع عن دليلها، لما تقرّر في دفع شبهة النراقي«»على ما يأتي.
و توهّم:
قادحيّته في خصوص المقام من جهة أنّ القرعة أمارة، و الاستصحاب أصل، فتكون واردة عليه في مادّة التعارض، و لا يلزم اللَّغويّة بعد انقلاب النسبة حتى يقال من أجله بتقديم الاستصحاب.
مدفوع: بأنّه يلزم - حينئذ - اختصاص الاستصحاب بالشبهات الحكميّة، و هو مناف لموردها لأنّ جميع أخبار الاستصحاب - غير خبر «الخصال»«»و موثّق ابن عمّار«»- وارد في الشبهات الموضوعيّة.
الثاني: موهونيّة دليلها بكثرة التخصيص حتى صار العمل بها في مورد محتاجا إلى الجبر بالعمل.
لا يقال: إنّ بلغت الكثرة إلى حدّ يوجب الاستهجان، فهي كاشفة عن إرادة معنى آخر من القرعة دفعا للمحذور، فحينئذ لا تكون حجّة حتّى يرجّح الاستصحاب عليها و إن لم تبلغ تلك المرتبة فلا وهن إذ التخصيص الخارجي لا يوجب أضعفيّة الدلالة.