حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٣
السلام - إنّما لم يرجعوا عمّا أخذوه من الأحكام لأجل أنّهم غالبا إنّما كانوا يأخذونها ممّن ينقلها عنهم عليهم السلام بلا واسطة أحد، أو معها من دون دخل رأي الناقل فيه أصلا، و هو ليس بتقليد كما لا يخفى، و لم يعلم إلى الآن حال من تعبّد بقول غيره و رأيه أنّه كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته.
و منها«»: غير ذلك ممّا لا يليق (٩٥٣) بأن يسطر أو يذكر«».
(٩٥٣) قوله قدّس سرّه: (و منها غير ذلك ممّا لا يليق.). إلى آخره.
كمفهوم قوله عليه السلام في خصوص كتب بني فضّال: «خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا»«»فإنّه يدلّ على أخذ رأي صحيح العقيدة بمفهومه.
و فيه أوّلا: أنّ الوصف لا مفهوم له.
و ثانيا: أنّه على تقدير تسليمه موجبة جزئيّة، لا موجبة كلّيّة، و ما عن بعض:
من أنّ دليل جواز التقليد، لزوم العسر و الحرج على العامي لو لم يكن قول المجتهد حجّة، و هو كما يندفع بأخذ قول الحيّ، كذلك يندفع بأخذ قول الميّت.
ففيه أوّلا: أنّ الدليل ليس منحصرا فيه، و قد تقدّم إقامة الأدلّة.
و ثانيا: أنّه لا يفيد الحجّيّة.
و ثالثا: أنّه لا يفيد إلاّ إذا لزم عسر شخصيّ.
و رابعا: أنّ قول الحيّ مقطوع الجواز، و بعد اندفاعه به لا يثبت حجّية قول