حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٠
هذا كلّه، مع إمكان دعوى: أنّه إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرّأي - بسبب الهرم أو المرض إجماعا - لم يجز في حال الموت بنحو أولى قطعا، فتأمّل.
و منها: إطلاق الآيات (٩٤٧) الدالّة على التقليد«».
و فيه - مضافا إلى ما أشرنا إليه: من عدم دلالتها عليه -: منع إطلاقها على تقدير دلالتها، و إنّما هو مسوق لبيان أصل تشريعه (٩٤٨)، كما لا يخفى.
فتبيّن: أنّ إفراده للكلام في الاستصحاب و الجواب عنه في البدوي و الاستمراري لا وجه له لما عرفت من اشتراكها في أصل التقرير و جوابه.
ثمّ إنّه قد يتوهّم ممّا ذكرنا - من كون الرّأي دخيلا في موضوع الأحكام التقليديّة أو محتمل الدّخل - عدم جواز التقليد في حال نوم المجتهد أو زوال اجتهاده الفعلي بحيث احتاج إلى النّظر الجديد، مع أنّ الأوّل غير قادح إجماعا، و الثاني عند المشهور.
و يندفع: بأنّ الرّأي في الفرضين باق عرفا.
(٩٤٧) قوله قدّس سرّه: (إطلاق الآيات.). إلى آخره.
هو دليل ثان للقول بالجواز المطلق.
(٩٤٨) قوله قدّس سرّه: (و إنّما هو مسوق لبيان أصل تشريعه.). إلى آخره.
فيه: منع واضح، فإنّ الآيات - على تقدير الدلالة - ليست مسوقة لبيان التشريع، و الأولى بعد تسليم أصل الدلالة دعوى الانصراف إلى الأحياء.