حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٩
الموضوع و لو عرفا، فتأمّل جيّدا.
جهة الشكّ في بقاء زيد، بخلاف ما كان موضوع الأثر كون زيد قائما على نحو مفاد «كان» الناقصة، فإنّه لا يجري الاستصحاب مع الشكّ في بقاء زيد لعدم الاتّحاد المذكور.
و فيه: أنّ ما ذكروا: من كون الملاك هو الاتّحاد المذكور، لا بقاء المعروض على ما هو عليه، و لا إحراز وجود الموضوع خارجا أجنبيّ عن إثبات المرام، فإنّ المدّعى - بعد البناء على الاتّحاد المذكور في باب الاستصحاب - كون الموضوع للوجوب هي الصلاة مقيّدة بحال الرّأي، أو المردّد بينها و بين الصلاة، و حينئذ لا يجري الاستصحاب، و على الأوّل يكون مثل ما ترتّب الأثر على كون زيد قائما بنحو الناقصة، و على الثاني نظير ما إذا تردّد موضوع الأثر بينه و بين قيام زيد [بنحو]«»التامّة، و الحقّ - حينئذ - مع المصنّف من عدم الجريان لأنّه لو لم نقطع بدخالة الرّأي في الموضوع فلا أقل من احتمالها.
و لا يتوهّم استصحاب بقاء الموضوع على الثاني لما أشرنا إليه سابقا: من عدم جريانه في مثل المقام ممّا تردّد الموضوع بين ما هو باق و بين ما هو مرتفع، كما إذا لم يعلم أنّ الكرّ هو ألف و مائتا رطل أو تسعمائة.
الخامس: ما أشار إليه بقوله: (مع إمكان دعوى.). إلى آخره.
و فيه: أنّ الإجماع المذكور غير حجّة لاحتمال تمسّكهم بالأصل الحاكم بالتعيين، مع عدم جريان الاستصحاب عندهم، هذا مع أنّ ملاكه غير معلوم حتّى يتعدّى إلى الميّت، مع أنّ قياس ما يقطع بزوال الرّأي - كما في مورد الإجماع - بالشكّ«»في بقائه - كما في الموت - مع الفارق.