حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٧
و إن كان بالنقل فكذلك على ما هو التحقيق: من أنّ قضيّة الحجّيّة شرعا ليس إلاّ ذلك لإنشاء أحكام شرعيّة على طبق مؤدّاها، فلا مجال لاستصحاب ما قلّده لعدم القطع به سابقا، إلاّ على ما تكلّفنا في بعض تنبيهات الاستصحاب، فراجع«»، و لا دليل على حجّية رأيه السابق في اللاحق.
و فيه ما لا يخفى إذ قد تقدّم جريان الاستصحاب في الحكم القائم عليه الحجّيّة، في التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب عنده و عندنا و إن اختلفنا معه في وجه الجريان، فراجع.
الرابع: ما أشار إليه بقوله: (إلاّ أنّ الإنصاف عدم كون الدعوى.). إلى آخره.
و هذا الوجه لا اختصاص له بالقول بالجعل و إن كان ذكره في ذيله، بل يتمّ بناء على كلا القولين.
و حاصله: أنّ الرّأي قيد لموضوع الأحكام التقليديّة عرفا قطعا أو احتمالا، فلا يجري استصحابها للقطع بانتفاء موضوعها على الأوّل لأنّ الرّأي إن سلّم بقاؤه عقلا فهو منتف عرفا، أو للشك في بقائه لأنّه على تقدير دخالة الرّأي فلا يبقى الموضوع، و على تقدير عدمها فهو باق، فلم يعلم كون الحكم على تقدير وجوده في حال الموت بقاء للحكم.
و أورد عليه الأستاذ بوجهين:
الأوّل: أنّ للعرف نظرا مع قطع النّظر عن تديّنهم بالشريعة، و بهذا النّظر يكون الرّأي منتفيا بانتفاء النّفس الناطقة، و نظرا مع ملاحظته، و بهذا النّظر تكون