حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٧
الأفضل و غيره سيان، و لم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلا.
نعم لو كان تمام الملاك هو القرب - كما إذا كان حجّة بنظر العقل (٩٤٣) - لتعيّن الأقرب قطعا، فافهم.
(٩٤٣) قوله قدّس سرّه: (كما إذا كان«»حجّة بنظر العقل.). إلى آخره.
كما في نتيجة دليل الانسداد لكون أمر التعيين في نظر العقل، و أمّا في المقام فلا.
لا يقال: حكم العقل موجود فيه - أيضا - إذ هو حاكم بجواز الرجوع إلى العالم فيتعيّن عند المعارضة الأقرب إلى الواقع.
فإنّه يقال: إنّه يتمّ إذا لم يحتمل التعبّد في البين، و هو موجود في البين، مع أنّه قد تقدّم أنّه لا يتمّ في غير مورد عدم إمكان الاحتياط.
و ربّما يستدلّ بأنّه يلزم من القول بالتخيّر استعمال اللفظ في المعنيين: الوجوب التعييني و التخييري.
و فيه أوّلا: أنّه لو سلّم للزم على كلّ تقدير للإجماع عليه في تساويهما في العلم.
و ثاني ا: أنّه لا يلزم إذ على الطريقيّة يكون التخيير مستفادا من دليل خارج، و على الموضوعيّة يكون مستفادا من حكم العقل، و إلاّ فاللّفظ مستعمل في الوجوب التعييني، و قد تقدّم تفصيله في باب التعارض.
و ثالثا: أنّ المستعمل فيه نفس الوجوب الجامعي إذ التعيّن يستفاد«»من مقدّمات الحكمة.
فتبيّن مما ذكرنا: أنّ أدلّة الجواز و أدلّة المنع كلّها مخدوشة، فالمحكّم هو الأصل