حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٦
- لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع إلاّ به - لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى، كما لا يخفى.
و أمّا الثالث: فممنوع صغرى و كبرى:
أمّا الصغرى: فلأجل أنّ فتوى غير الأفضل ربما تكون«»أقرب من فتواه لموافقتها«»لفتوى من هو أفضل منه ممّن مات، و لا يصغى إلى أنّ فتوى الأفضل أقرب في نفسه، فإنّه لو سلّم أنّه كذلك، إلاّ أنّ ليس بصغرى لما ادّعي عقلا من الكبرى بداهة أنّ العقل لا يرى تفاوتا بين أن تكون الأقربيّة في الأمارة لنفسها، أو لأجل موافقتها لأمارة أخرى، كما لا يخفى.
و أمّا الكبرى: فلأنّ ملاك حجّيّة قول الغير تعبّدا - و لو على نحو الطريقيّة - لم يعلم أنّه القرب من الواقع (٩٤٢)، فلعلّه يكون ما هو في
مورده هو تعارض الحكم، و لا يمكن فيه التخيّر.
و عن الثانية: بأنّه ظاهر في الرجحان بقرينة نفوذ قضاء الأفضل بالنسبة إلى سائر الرعايا، في مقابل قضاء «مالك»«»، فافهم.
(٩٤٢) قوله قدّس سرّه: (لم يعلم أنّه القرب من الواقع.). إلى آخره.
قد تقدّم عنه ردّ الاستدلال لوجوب الترجيح بقاعدة لزوم ترجيح المرجوح:
أنّ الملاك الواقعي في التعبّديات لا يدور مدار أنظارها، فالترجيح موقوف على أنّ الملاك الواقعي أشدّ في ذي المزيّة، و لم يكن مصلحة مزاحمة له موجودة في جعل التخيير.