حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٣
أصله لوضوح أنّها إنّما تكون بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم، لا في كلّ حال من غير تعرّض أصلا لصورة معارضته بقول الفاضل، كما هو شأن سائر الطرق و الأمارات (٩٣٨) على ما لا يخفى.
و دعوى«»السيرة على الأخذ بفتوى أحد المخالفين في الفتوى
صورة التعارض.
و فيه ما لا يخفى لأنّا لم نعلم وروده في هذا المقام، و حينئذ يحمل على مقام البيان، فمقام البيان محرز و لو ببركة الأصل العقلائي في الآيتين على تقدير تسليم أصل الدلالة، و في الأخبار - أيضا - غير ما دلّ على جواز الإفتاء مفهوما، مثل قوله:
«من أفتى بغير علم...»«»، و ربّما يمنع الإطلاق: تارة بكون غير صورة المعارضة متيقّنه، و أخرى بانصرافها إليه لغلبة الاتّفاق في الفتوى في زمان صدور الآيات و الأخبار.
و يرد على الأوّل منع التيقّن بحسب التخاطب.
و على الثاني أنّه ممنوع صغرى و كبرى.
و الإنصاف وجود الإطلاق.
و الأولى أن يجاب: بأنّه غير كاف بعد العلم الإجمالي بكذب أحدهما، كما تقدّم تفصيله في باب التعادل، و حينئذ يكون الأصل المتقدّم محكّما.
(٩٣٨) قوله قدّس سرّه: (كما هو شأن سائر الطرق و الأمارات.). إلى آخره.
ظاهره دعوى عدم الإطلاق في أدلّة جميع تلك الأدلّة، و هو مناف لما تقدّم منه في باب التعادل، اللّهمّ إلاّ أن يكون قيدا للمنفي.