حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٢
ذهب بعضهم إلى الجواز، و المعروف بين الأصحاب - على ما قيل«»- عدمه، و هو الأقوى للأصل و عدم دليل على خلافه، و لا إطلاق في أدلّة التقليد (٩٣٧) بعد الغضّ عن نهوضها على مشروعيّة
منهما عن الحجّيّة الفعليّة، كما تقدّم في باب الترجيح.
و على الأوّل من قسمي الموضوعيّة يكون من دوران الأمر بين التعيّن«»و التخيير في المسألة الفرعيّة، و لكن مع الشكّ في أصل جعل الحكم على طبق مؤدّى قول الفاضل لعدم إطلاق في البين، كما إذا دار الأمر بين وجوب خصوص إكرام زيد أو وجوب إكرام إنسان.
و على الثاني يكون مثله، و لكن مع القطع بالجعل فيه، و يكون - حينئذ - من قبيل التزاحم، إلاّ أنّ هذا الحكم لمّا كان بملاك العالميّة، و هي شديدة في طرف الفاضل، يكون المقام من قبيل مقطوع الأهميّة.
فتبيّن: أنّ الأصل العملي يقتضي التعيّن مطلقا، و حينئذ إن قام دليل اجتهاديّ على الوفاق أو الخلاف فهو، و إلاّ فالقاعدة محكّمة.
(٩٣٧) قوله قدّس سرّه: (و لا إطلاق في أدلّة التقليد.). إلى آخره.
المراد منها هي الأخبار و الآيات«»، و إلاّ فسائر أدلّتها لا يتوهّم الإطلاق فيها.
أقول: أورد عليها بوجهين:
الأوّل: عدم دلالتها على جواز التقليد.
و فيه: أنّه قد تقدّم تسليم الدلالة منه في الأخبار.
الثاني: أنّ المتكلّم ليس في مقام البيان، بل في بيان أصل الجواز، فلا يشمل