حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٠
نعم لا بأس برجوعه إليه إذا استقلّ عقله بالتساوي، و جواز الرجوع إليه أيضا، أو جوّز له الأفضل بعد رجوعه إليه.
هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضيّة الأدلّة في هذه المسألة.
و أمّا غيره، فقد اختلفوا في جواز تقليد«»المفضول و عدم جوازه:
و إن لم يحرز ذلك فهو على اثني عشر قسما: لأنّه إمّا أن يعلم بتساويهما في العلم، أو يشكّ فيه، أو يعلم إجمالا باختلافهما فيه، أو«»يعلم تفصيلا.
و على التقادير: إمّا أن يعلم تفصيلا بالاختلاف في الفتوى، أو إجمالا، أو يشكّ فيه.
و حكم الصور الثلاث لصورة العلم بتساويهما في العلم التخيير، و الثلاثة لصورة الشكّ في الاختلاف في الفتوى - أيضا - كذلك لعدم العلم بكذب أحدهما حتّى يكون مسقطا عن الحجّية، و الثلاثة لصورة العلم الإجمالي بالاختلاف في الفتوى إن كان متعلّقه مردّدا بين ما ابتلي به و بين غيره حكمه حكم الشكّ فيه، و إلاّ فحكمه حكم العلم التفصيليّ، و الصور الثلاثة للعلم التفصيليّ بالاختلاف فيها الظاهر تعيّن الأعلم، و لازمه في صورة العلم الإجمالي أو الشكّ في التساوي في العلم هو الفحص، فإن تبيّن الأعلم فيتعيّن، و إلاّ فيتخيّر.
و قد تعرّض في العبارة لما علم تفصيلا بالاختلاف في الفتوى و العلم معا، و الكلام - حينئذ - يقع في مقامين:
الأوّل: ملاحظة حال نفس العاجز عن الاجتهاد في مسألة تعيّن الأعلم و إن كان قادرا عليه في غيره من المسائل.