حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٩
العالم في الجملة (٩٢٦) - يكون بديهيّا جبلّيّا فطريّا لا يحتاج إلى دليل، و إلاّ لزم سدّ باب العلم به على العامي مطلقا (٩٢٧) غالبا لعجزه عن معرفة ما دلّ عليه كتابا و سنة، و لا يجوز التقليد فيه أيضا، و إلاّ لدار أو تسلسل (٩٢٨)، بل هذه هي العمدة (٩٢٩) في أدلّته، و أغلب ما عداه قابل
(٩٢٦) قوله قدّس سرّه: (في الجملة).
إشارة إلى خروج الأفراد الغير الجامعين«»لشرائط الإفتاء.
(٩٢٧) قوله قدّس سرّه: (مطلقا).
أي و لو كان له حظّ من العلم إذا لم يكن له ملكة الاجتهاد، أو كان و لكن في غير تلك المسألة، أو فيها - أيضا - مع عدم القطع بحجّيّة ما استفاده من الدليل، و إلاّ لا يلزم سدّ الباب، و لذا قيّد بالغالب.
(٩٢٨) قوله قدّس سرّه: (لدار أو تسلسل).
لأنّ هذه المسألة من المسائل المشكوكة، فإن ثبت جواز الرجوع في جميع تلك المسائل - التي من جملتها نفسها - بجوازه فيها، لزم تقدّم الشيء على نفسه، و إن ثبت جوازه في غيرها بجواز التقليد فيها فلا بدّ - حينئذ - من رجوع آخر... و هكذا، و يلزم التسلسل.
و منه ظهر: أنّ المقابل للتسلسل هو مفسدة الدّور لا نفسه، فافهم.
(٩٢٩) قوله قدّس سرّه: (بل هذه هي العمدة.). إلى آخره.
في كونه دليلا مطلقا إشكال، نعم هو يتمّ في القضيّة التي لا يمكن فيها الاحتياط، و إلاّ فلا استقلال له بالجواز.