حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١
تذنيب لا يخفى أنّ مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال بالعمل، و قاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه، و أصالة صحّة عمل الغير... إلى غير ذلك (٧٧١) من القواعد المقرّرة في الشبهات الموضوعيّة - إلاّ القرعة - تكون مقدّمة على استصحاباتها المقتضية لفساد ما شُكّ فيه من الموضوعات لتخصيص دليلها«»بأدلّتها، و كونُ النسبة بينه و بين
(٧٧١) قوله قدّس سرّه: (إلى غير ذلك.). إلى آخره.
مثل قاعدة اليد، فهذه القواعد الأربع مقدّمة على الاستصحاب، إلاّ أنّه ربّما يختفي وجهه على المبتدئ، فلا بدّ - حينئذٍ - من التكلّم في مقامات ثلاثة:
الأوّل: في تقدّم قاعدة اليد، و توضيحه يتوقّف على بيان أمرين:
الأوّل: أنّ النسبة بينه و بينها عموم من وجه لجريان القاعدة دونه فيما علم إجمالاً بكون ذي اليد مالكاً للعين تارة، و منتقلة عنه أُخرى، و شكّ في التقدّم و التأخّر، فلا يصغى إلى ما قيل: من أنّه موجود في جميع مواردها.
الثاني: أنّ حجّيّة اليد من باب الأمارة، و الاستصحاب من باب التعبّد، أو بالعكس، أو كلاهما أمارة، أو كلاهما أصل عملي.
و حينئذٍ إن قلنا بالأوّل فلا إشكال لما تقدّم في تقدّم مطلق الأمارة عليه.
و إن قلنا بالثلاثة الأخيرة فوجه التقدّم: لزوم الاختلال، المنصوص على بطلانه في خبر حفص، و كونها أقلّ أفراداً، و لزوم التخصيص الكثير المستهجن، و الإجماع على عدم الفرق بين مواردها، و المذكور في العبارة هو الأخيران.