حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٨
بخلاف الأحكام، إلاّ حسبان أنّ الأحكام قابلة للتغيّر و التبدّل، بخلاف المتعلّقات و الموضوعات، و أنت خبير بأنّ الواقع واحد فيهما، و قد عيّن أوّلا بما ظهر خطؤه ثانيا، و لزم العسر و الحرج و الهرج و المرج المخلّ بالنظام، و الموجب للمخاصمة بين الأنام، لو قيل بعدم صحّة العقود و الإيقاعات و العبادات، الواقعة على طبق الاجتهاد الأوّل، الفاسدة بحسب الاجتهاد الثاني، و وجوب العمل على طبق الثاني - من عدم ترتيب الأثر على المعاملة و إعادة العبادة - لا يكون إلاّ أحيانا، و أدلّة نفي العسر لا تنفي«»إلاّ خصوص ما لزم منه العسر فعلا، مع عدم
الاجتهاد الثاني، و هذا لو كان موجبا لعدم التحمّل فلا فرق، و لو كان موجبا للعدم«»فكذلك.
و على الثاني بوجهين:
الأوّل: أنّ العسر المنفي شخصيّ، فلا يثبت المدّعى.
و الثاني: أنّه مشترك بين الموردين.
و على الثالث: بأنّه مرتفع بالحكومة لأنّ قول الحاكم حجّة في حقّ المترافعين طابق رأي أحدهما، أو خالف كليهما.
لكن«»«الفصول»«»لم يستدلّ بالوجه الثالث و هو الهرج و المرج، لأنّه قال - بعد استثناء ما قطع ثانيا ببطلان الحكم الأوّل أو بطلان دليله -: (فإن كانت