حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠١
لا يكون له عين و لا أثر، أو يستظهر من الآية أو الخبر؟ إلاّ أنّ يراد التصويب (٩١٥) بالنسبة إلى الحكم الفعلي، و أنّ المجتهد و إن كان يتفحص عمّا هو الحكم واقعا و إنشاء، إلاّ أنّ ما أدّى إليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي حقيقة، و هو ممّا يختلف باختلاف الآراء ضرورة، و لا يشترك فيه الجاهل و العالم بداهة، و ما يشتركان فيه ليس بحكم حقيقة بل إنشاء، فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى،
و فيه: أنّه يمكن القول بأنّ الموضوع هو الظنّ في الزمان الأوّل، فلا يلزم ارتفاع الموضوع.
و إمّا أنّه يستحيل حصول الظنّ بحكم مع القطع بعدمه واقعا، كما هو المفروض.
و إمّا لزوم اجتماع الظنّ و القطع في آن واحد، كما تقدّم في سابقه.
و ظاهر العبارة هو الثالث، فتفسير الأستاذ - بكون مراده هو الأوّلين - وقع في غير محلّه، و قد ظهر أنّه يستحيل من الوجهين الأخيرين.
ثمّ اعلم أنّ هنا قسما ثالثا: و هو أن يقولوا: إنّ للَّه تعالى حكما واحدا واقعا أزلا، إلاّ أنّه يضمحلّ و ينقلب إلى حكم آخر بسبب قيام الأمارات المخالفة له، و إن لم تخالف فلا اضمحلال في البين.
و من المعلوم أنّه لا يتوهّم الاستحالة فيه من جهة الدور، و لا من جهة عدم جواز حصول الظنّ مع القطع بالعدم لفرض وجود حكم واقعا.
نعم ربّما يتوهّم الاستحالة من جهة الخلف، و قد تقدّم جوابه، إلاّ أنّه مستحيل - أيضا - من جهة لزوم اجتماع الظنّ و القطع في آن واحد.
(٩١٥) قوله قدّس سرّه: (إلاّ أن يراد التصويب.). إلى آخره.
هذا تفسير بما لا يرضى صاحبه، فإنّ مراد العامّة ليس هذا المعنى قطعا.