حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٦
مسألة إلاّ و يحتاج في استنباط حكمها إلى قاعدة أو قواعد برهن عليها في الأصول، أو برهن عليها مقدّمة في نفس المسألة الفرعيّة، كما هو طريقة الأخباري، و تدوين تلك القواعد المحتاج إليها على حدة لا يوجب كونها بدعة، و عدم تدوينها في زمانهم عليهم السلام لا يوجب ذلك، و إلاّ كان تدوين الفقه و النحو و الصرف بدعة.
و بالجملة: لا محيص لأحد في استنباط الأحكام الفرعيّة من أدلّتها، إلاّ الرجوع إلى ما بنى عليه في المسائل الأصولية، و بدونه لا يكاد يتمكّن من استنباط و اجتهاد مجتهدا كان أو أخباريّا. نعم يختلف الاحتياج إليها بحسب اختلاف المسائل و الأزمنة و الأشخاص (٩١٠)
من قبيل البدعات الغير الموجودة في زمان النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و الوصي - عليه السلام - يرد عليه ما ذكره في المتن.
(٩١٠) قوله قدّس سرّه: (بحسب اختلاف المسائل و الأزمنة و الأشخاص.). إلى آخره.
أمّا الأوّل: فلأنّ بعض المسائل قليل الحاجة إليه لكونه أسهل مدركا.
و أمّا الثاني: فلما ذكره في العبارة، فإنّه في الزمان الأوّل لا حاجة في التمسّك العامّ إلى الفحص عن المخصّص، بخلاف هذا الزمان.
و أمّا الثالث: فلأنّ بعض الأشخاص ربّما يقطع بحكم، و لا يحتاج إلى إعمال قواعد أصوليّة.
بقي في المقام أمور غير الخمسة ممّا ذكروه ممّا يتوقّف عليه الاجتهاد:
الأوّل: الإجماع، و معرفته تحصل«»بمراجعة كتب الفقه.