حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٢
- أيضا - محلّ الخلاف، إلاّ أنّ قضيّة أدلّة المدارك (٩٠٤) حجّيّته لعدم اختصاصها بالمتّصف بالاجتهاد المطلق ضرورة أنّ بناء العقلاء على حجّيّة الظواهر مطلقا، و كذا ما دلّ على حجّيّة خبر الواحد، غايته تقييده بما إذا تمكّن من دفع معارضاته، كما هو المفروض.
الثالث: في جواز رجوع غير المتّصف به إليه في كلّ مسألة اجتهد
لا يكون حجّة لكفاية الشكّ في الحجّيّة في عدمها، و إن ثبت حجّيّته بحجّيّة مطلق الظنّ فهذا توقّف الشيء على نفسه، فيترتّب عليه مفسدة الدّور.
و كذا إلى الثالث«»لكونه مخطّئا له في المسألة الفرعيّة لأنّ الكلام مفروض فيما كان فتواه مخالفة لفتوى الغير.
و كذا إلى الرابع إذ لا يلزم الجمع بينهما بعد شمول أدلّة التقليد له بالنسبة إلى المسألة الأصوليّة.
و أضعف منه الخامس إذ فيه - مضافا إلى كفاية التقليد في المسألة الأصوليّة - أنّه يجزم بالبراءة بالجمع بين القولين.
و أمّا الثاني فلا تعيّن له أيضا لجواز الجمع بينهما أو الاحتياط، إلاّ إذا كان جواز الاحتياط بأحد النحوين مشكوكا له لكونه مسألة خلافيّة، و حينئذ يتعيّن التقليد في المسألة الأصوليّة.
و منه ظهر: أنّه لو لم يكن في المجتهدين مفت بجوازه يتخيّر بين الأمرين الاحتياط و الجمع المتقدّم.
(٩٠٤) قوله قدّس سرّه: (إلاّ أنّ قضيّة أدلّة المدارك.). إلى آخره.
هذا تقريب لكون المورد من قبيل القطع بالحجّيّة، فيجوز العمل - حينئذ - على ما عرفت.