حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩١
الثاني: في حجّيّة ما يؤدّي إليه على المتّصف به (٩٠٣)، و هو
متعلّق بتلك المسألة.
و يمكن الجواب أيضا - بعد تسليم عدم حصول الأمرين قبل النّظر في سائ ر أدلّة الفقه -: بأنّ النّظر فيها من حيث وجود دليل متعلّق بتلك المسألة، لا يلازم استنباط المسائل الأخر من أدلّتها، كما لا يخفى.
و لم يتعرّض في العبارة لهذا الجواب.
(٩٠٣) قوله قدّس سرّه: (في حجّيّة ما يؤدّي إليه على المتّصف به.). إلى آخره.
و لكن«»محلّ الخلاف بين الأعلام ما لم يكن الدليل على الحكم الفرعي مفيدا للقطع للمتجزّي، و لا مقطوع الحجّيّة، كما إذا قام ظاهر غير مقطوع كونه مرادا، و لم يقطع بحجّيّته«»أيضا لاحتمال حجّيّة الظواهر للمجتهد المطلق - مثلا - بل كان مظنون الحجّيّة إذ لا إشكال في جواز العمل في الصورتين، و في غيرهما هل يجوز العمل برأيه، أو يتعيّن التقليد لمجتهد مطلق في المسألة الأصوليّة، أو في الفرعيّة، أو الجمع بين القولين، أو الاحتياط بإدراكه الواقع؟ وجوه:
لا سبيل إلى الأوّل، لا للزوم الدور بأن يقال: إنّ حجّيّة الأدلّة الظنّيّة موقوفة على حجّيّة ظنّه المتعلّق بحجّيّتها، و حجّيّته موقوفة على حجّيّة مطلق ظنّه الّذي من جملته هذا الظنّ، فيتوقّف حجّيّته على حجّيّته إذ فيه أنّ الدّور عبارة عن توقّف كلّ واحد من الشيئين على الآخر بلا واسطة أو بالواسطة، و ليس كذلك في المقام.
و الأولى أن يقال: إنّ الظنّ بحجّيّة ظاهر - مثلا - المشكوك حجّيّته - فرضا -