حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٧
فصل ينقسم الاجتهاد إلى مطلق و تجزّ، فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الأحكام الفعليّة من أمارة معتبرة، أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في الموارد التي لم يظفر فيها بها، و التجزّي هو ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام.
ثمّ إنّه لا إشكال في إمكان المطلق (٨٩٢) و حصوله للأعلام، و عدم التمكّن من الترجيح في المسألة و تعيين حكمها، و التردّد منهم في بعض المسائل، إنّما هو بالنسبة إلى حكمها الواقعي لأجل عدم دليل مساعد في كلّ مسألة عليه، أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه بالمقدار اللازم، لا لقلّة الاطّلاع أو قصور الباع.
و أمّا بالنسبة إلى حكمها الفعلي، فلا تردّد لهم أصلا، كما لا
(٨٩٢) قوله قدّس سرّه: (ثمّ إنّه لا إشكال في إمكان المطلق.). إلى آخره.
بمعنى الملكة على استنباط الجميع، فإشكال البعض فيه: بأنّه كيف يمكن حصول ملكة الجميع، كتقييد الفصول للأحكام بجملة معتدّ بها ليتحقّق إمكانه في غير محلّه، نعم الاجتهاد المطلق بالمعنى المنقول عن الحاجبي غير ممكن.